صدام حسين لـ«المجلة»:إيران خطتها ضم العراق وإنشاء «إمبراطورية فارسية

قبل أن ألتقي الرئيس صدام حسين نبهني مسؤولون عراقيون أن له رأياً في المقابلات الصحافية الجيدة. فهو لا يميل إلى الأسئلة التقليدية التي تفتح له المجال، سلباً، ليختار هو ما يتحدث عنه، بل يفضل الحوار الحي الساخن إلى حد ما. ولذلك نصحوني أن لا أتحرج في طرح أي سؤال. وقد قبلت النصيحة، وكان أمراً مشجعاً أن أعرف من أحد مساعديه أنه يقرأ «المجلة» وأنهم يرفعونها إليه كاملة بخلاف ما يفعلون بالمجلات العربية العربية الأخرى التي يلخصون له ما يرد فيها من أخبار العراق والحرب. وقد ألمح في معرض إجابته على أحد الأسئلة إلى سعة انتشار «المجلة» وامتدادها إلى قراء من غير العرب وهذا ما جعله- كما أشار- يتحفظ قليلاً في الحديث عن بعض القضايا، وحين يتحدث صدام حسين إلى الصحافة لا ينسى أنه يخاطب العراقيين. ولذلك تمتزج أحياناً إجابته على الأسئلة بتوجيهات إلى المسؤولين العراقيين الذين يحضرون المقابلات الصحافية. وفي الحديث الذي أجرته «المجلة» كان مستوى تمثيل هؤلاء المسؤولين عالياً بصورة خاصة. فقد حضر المقابلة السيد عزة إبراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة. وحضوره مثل هذه المناسبات مناسبة في ذاته. كما حضر المقابلة رئيس المكتب الصحافي لرئاسة الجمهورية السيد هاني الوهيب، وهو صحافي عراقي معروف. وكانت له مساهمة في الحديث حين نقل سؤالاً وجهته إليه عن رأي الرئيس صدام بأداء الإعلام العراقي أثناء المعركة، إلى الرئيس نفسه أثناء المقابلة.


وعلى مدى ما يزيد عن الساعتين جرت المقابلة. وكانت جولة عامة وشاملة في مواضيع الحرب العراقية- الإيرانية والتطورات الناشئة عنها على صعيد الداخل العراقي والمنطقة العربية والعالم، وفيما يلي نص المقابلة مع الرئيس العراقي:
* الأسئلة التي أعددتها تندرج تحت ثلاثة عناوين، أولها الحرب العراقية ـ الإيرانية. والثاني الوضع الداخلي في العراق في ضوء تطورات هذه الحرب، والثالث هو مواقف العراق من قضايا المنطقة العربية وعبر هذه القضايا من الدول العظمى، وإذا سمحت نبدأ بالحرب. هل ترون لها نهاية قريبة؟
– القول بنهاية قريبة أو بعيدة للحرب ليس عملاً تكهنياً مجرداً، وإلا كان ضرباً من الخيال أو نوعاً من السحر بل هو تحليل يستند إلى معطيات الحياة. الحرب في حقيقتها صراع إرادتين بصورة مباشرة قائم على أساس صراع جيشين، هذا من جهة.

منشورات ذات صلة

Shopping Cart